languageFrançais

تونسيون: ''متقلقين على أمننا ووضع البلاد والمعيشة ومصروف الأولاد''

وجدناه جالسا بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة بصدد ملء فراغات ورقة للرهان الرياضي وكله أمل في أن يحالفه الحظ  للفوز بنصيب من المال الذي  قد يغير مجرى حياته ويجعله يقبل على الزواج وتكوين أسرة تاركا الخوف من المستقبل وقلة ذات اليد وهو في سن الخمسين، قائلا "مع البطالة والميزيريا كيفاش إنجم نعرس مانجمش نكذب على بنات الناس"...  هذه كانت وضعية أحد المستجوبين اليوم السبت 15 فيفري 2020 في روبرتاج أردنا من خلاله معرفة ما الذي يقلق ويخيف التونسي اليوم في علاقة بأسرته والوضع العام في البلاد؟

وقد عبرت أحد المستجوبات أن ما يقلها اليوم هو وضعية البلاد ومشاحنات الأحزاب التي لا تريد قصدا تحقيق التوافق في ما بينها مما يعرقل تقدم تونس، حسب تصريحها، إلى جانب شعورها بالأرق من التفكير المتواصل في مستقبلها المهني وإمكانية اضطرارها إلى العمل في مجال لا يمت بصلة لإختصاصاها الدراسي خاصة أمام غلق الدولة باب المناظرات العمومية.

 وقد أجمع عدد كبير من المستجوبين على أن ما يقلقهم اليوم هو عدم ضمان السلطات التونسية حقوق الأفراد وتطبيق القانون وعجزهم عن القضاء نهائيا على ظاهرة ''الباركاجات '' في الطرقات ووسائل النقل إلى جانب ظهور تهديدات كثيرة ومتنوعة تستهدف أبناءهم في المدارس والمحيط الخارجي، منها التحرش والإنتحار والمخدرات.ذ

 فيما عبر آخرون على قلقهم من تفاقم الفقر خاصة في القرى والمناطق الداخلية حيث قال أحدهم "نحنا شعب وعائلة واحدة ونفكروا فلي يسكنوا في الجبال والقرى الداخلية وقاتلهم الشر والبرد" ودعا الأحزاب إلى تجاوز المصالح الضيقة والتسريع بتكوين الحكومة الجديدة والإلتفات أولا إلى هؤلاء.

''سيبوا المصالح وتلفتوا للزواولة في القرى والجبال''

 وقد عبرت بعض المستجوبات عن قلقها من التفكير الدائم على مصاريف دراسة أبنائها وتلبية حاجياتهم طيلة الشهر في ما أعتبر أغلبية المستجوبين أن مستقبل البلاد يسوده الغموض وعدم وضوح الرؤية ما دفعهم إلى التفكير يوميا في الهجرة ومغادرة البلاد ، وقد علق أحدهم بالقول "الثورة عملوها الزواولة والشباب باش يأكلوا لكن الزووالة والبطالة والمرضى كثروا ولآخرين شدوا  الكراسي".

أما الشباب المستجوب فهو يرى أن البلاد تشهد يوميا ترديا على مستوى البنية التحتية وكثرة البطالة وعرقلة الإدارة  التونسية للباعثين الشبان الذي يلجؤون إلى بعث مشاريع في مجال الـ''Start-up'' بعيدا عن تمويلات الدولة وبالتالي ضمان مواطن شغل لهم ولعدد من الشباب من جيلهم.

 

عمل صحفي : هناء السلطاني

تصوير : سفيان حمداوي

مونتاج : ضياء يحيى